قطب الدين الراوندي
214
سؤال و جواب فقهى ( فارسي )
إلى المرتبة المعيّنة كان ذلك موجباً لكون زيد هو المالك حتى لو ادّعى مدّع ملكيته و كان خارجاً طولب بالبينة ، نادر الوقوع قليل الجدوى و حقيق بالإعراض ؛ لأنّ الخارج يطالب بالبينة . و إن لم يثبت الملك لزيد بالشياع إذا كان زيد ذا يد ، و إن كانا خارجين كفى من أراد تملّكه وضع يده عليه ، فيطالب الآخر بالبينة سواء كان زيداً أم عمرواً ؛ فان فرض ضماً إذا لم يمكن وضع يد احدها عليه ندر الفرض ، بل صار أبعد مما بين السماء و الارض ، و متى يوجد ملك لا يد عليه ، بل و لا يمكن ذلك مع تطاول الأزمنة ، و يثبت بالشياع أنه ملك زيد به غير اليد و التصرف . و أيضاً : ما فسّره به بعيد عن منطوق اللفظ ، بل يأباه ، لأنّ المراد بالثبوت إذا أطلق الشرعي ، و ذلك إنما يكون عند الحاكم أو عند الشاهدين ليشهدوا أنّه عنده و على ما فسره به يكون الثبوت حاصلًا من قبل دعوى المدعي الآخر ، و قبله لا حاجة إلى الاثبات و لا يعتاد ؛ إذ يكفي وضع اليد ، فما الفائدة في تجشّم مشقة حصول الشياع قبل المنازع و أيّ موجب لهذا التمحّل البارد و التخصص الكاسد بعد وقوع الخلاف في هذه المسألة المشهورة و قوة الشياع على اليد ، بل اضمحلال دلالتها على الملك كما بيناه بالادلة المذكورة . إن قلت : ما ذكره الشيخ علي توجيه ، فلا يرد عليه اعتراض . قلت : ليس لنا إلى هذا التوجيه ضرورة ؛ لأن العلماء صرّحوا بثبوت الاشياء المذكورة بالشياع و جعله الشارع حجة شرعية في الثبوت ، و مقتضاه تقديمه على اليد ، و لكن بعض المتأخرين لما جمع بين الضدين فاثبت به و قدّم اليد عليه ، احتاج إلى هذا التأويل العاري عن التحصيل . و الأولى في توجيه كلام القوم : الحمل على ما إذا كان منشأ الشياع يد سابقة فقط ، و بيناه على أن اليد الموجودة أولى من القديمة المظنونة ، و لما رأى القائلون بأنّ اليد تدل